الهلال لعب لهدف واحد هو الفوز

2011-10-16
كتب أشرف مطر:
 

حقق فريق أبناء العاصمة بقيادة المدير الفني جمال محمود، الهدف الذي خاضوا من أجله قمة لقاءات الجولة السادسة من دوري "جوال" للمحترفين، وهو حصد النقاط والابتعاد بالصدارة عن أقرب المطاردين وقطع خطوة مهمة في طريق البحث عن أغلى الألقاب للمرة الأولى في تاريخ نادي الهلال وهو ما تم تحقيقه بدرجة امتياز.
من قُدر له وتابع اللقاء، سواء من المدرجات أو عبر الشاشة الصغيرة، لمس مدى الفارق في المستوى الذي قدمه الفريقان على مدار شوطي اللقاء، وأهداف كل فريق من اللقاء.

الهلال لعب لهدف واحد هو الفوز
بلا أدنى شك أن فريق هلال العاصمة استحق عن جدارة الفوز على الشباب واعتلاء الصدارة منفرداً، واعتقد أن الزميلين المعلق علي أبو كباش والمحلل الرياضي من فلسطين الداخل سعيد حسنين خانهما التعبير عندما وصفا مباراة تكتيكية وصعبة وحذره بأنها دون المستوى المطلوب، رغم أن كل فريق كان يخطط لشيء حسب إمكانيات وقدرات لاعبيه.
قد أتفق مع الزميلين أبو كباش وحسنين في مصطلح "دون المستوى المطلوب" لكن هذا الأمر ينطبق على لاعبي الشباب، عكس الهلال الذي ضغط بكل قوة منذ البداية، وحاصر العميد داخل الصندوق.

التكتيك والحذر سمة اللقاء
المباراة كما قلت لم تكن دون المستوى ولم تخيب آمال الجماهير، بل تابعنا مباراة تكتيكية من الطراز الأول من جانب المديرين الفنيين، فكل مدير فني كان يعلم نقاط القوة والضعف في صفوفه وبالتالي لعب عليها، فالكابتن جمال محمود لعب اللقاء بصفوف مكتملة باستثناء علي الخطيب، وبرأسي حربة صريحين بوجود الثنائي مراد عليان وفادي لافي مع تقدم واضح للاعبي الوسط معن جمال وأحمد ميعاري وحسام ابو صالح، اضافة لظهيري الجنب إيهاب أبو جزر من المحور الأيسر ورائد فارس من الأيمن وإتباع أسلوب الضغط من جميع أرجاء الملعب، فتعددت الفرص التهديفية التي لم تستثمر بالشكل المطلوب وهو ما استمر عليه في الشوط الثاني حتى خطف هدف المباراة الوحيد، بينما غير الفريق من أسلوب لعبه بعد طرد فادي لافي، في المقابل ركز الكابتن سمير عيسى على أسلوب الضغط المباشر على حامل الكرة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة الخاطفة بوجود المهاجم الوحيد إياد أبو غرقود ونجح الفريق في الصمود أمام الهجوم الأحمر خلال الشوط الأول، لكن خبرة القناص مراد عليان جعلته يحسم الأمور تماماً لصالح فريقه في الدقائق الأولى من الشوط الثاني والابقاء على النتيجة حتى النهاية.

خ سارة منطقية للعميد
لابد أن تُقر وتعترف جماهير العميد الوفية والعريضة التي حضرت إلى إستاد الشهيد فيصل الحسيني بالآلاف لدعم ومؤازرة فريقها أن الخسارة الأولى التي تلقاها الفريق هذا الموسم من الهلال المتصدر، ليست نهاية المطاف في عالم كرة القدم، وأنها خسارة مستحقة.
وأعتقد أن هذه الخسارة أجابت على كل مخاوف الكابتن سمير عيسى التي أطلقها سابقاً ، فعلى الرغم من مسيرة الفريق الناجحة في الدوري في الأسابيع الخمسة الأولى، إلا أن جميع تصريحات عيسى كانت واقعية لا لُبس فيها، وهو أنه يبني فريقا للمستقبل وأن الجميع عليهم الصبر على الفريق وان الانتصارات المتتالية لا تعني بالضرورة أن الفريق سينافس على اللقب هذا الموسم، وأن الفريق بحاجة إلى الكثير من العمل واللاعبين للحاق بقطار الهلال والأمعري وشباب الظاهرية، وأن البداية ستكون بدعم صفوف الفريق بأربعة لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية من أجل تعزيز خطوطه، وعليه فالشباب يلعب حالياً بالمتاح وبما لديه من عناصر وصفقات تم ابرامها هذا الصيف.

العميد يعاني
من تابع كيف تعامل المدربان مع المباراة، شاهد كيف استخدم كل مدير فني الأوراق التي كانت بين يديه على بنك الاحتياط، فالهلال الذي يملك تُخمة واضحة على مقاعد البدلاء لعب بأوراقه حسب احتياجاته للمباراة، فبعد طرد المهاجم فادي لافي بدأ دور المدير الفني حيث تم الدفع باللاعب هشام الصالحي لدعم منطقة الوسط وسحب اللاعب معن جمال الذي لعب على مدار 60 دقيقة تقريباً تحت رأسي الحربة لكن طرد لافي جعل الفريق بحاجة إلى لاعب وسط مهاري وصانع العاب يستطيع يتحكم ويسيطر على الكرة ويهدأ اللعب وهو ما كان يقوم به الصالحي بعد دخوله، وعندما بدأت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وتقترب من نهايتها لاحظنا الكابتن جمال محمود يجري تغيير هجومي آخر بالدفع باللاعب محمد خويص لمساندة مراد عليان في الهجمات الخاطفة لاستغلال المساحات الكبيرة في دفاع الشباب والتي شكلت خطورة واضحة على مرمى الحارس اشبير، وفي الثواني الأخيرة الدفع باللاعب شادي علان مكان زميله أحمد ميعاري لدعم ومساندة ايهاب ابوجزر بعدما بدأ الشباب يضغط من الجهة اليسرى للهلال.
أما تغييرات العميد فلم نلمس منها أنها أحدثت الكثير، فعلى الرغم من الدفع المبكر بالمهاجم الثاني فهد العتال للعب إلى جوار إياد أبو غرقود إلا أن الحالة العامة للفريق وغياب دور خط الوسط الذي امتلكه الهلال وتسجيل الهلال لهدفه الوحيد، لم يجعل التغيير مؤثراً بالدرجة التي كان يطمح ويخطط لها عيسى الذي نجح في ادارة أول 45 دقيقة ، بينما جاء التغييرين الآخرين باشراك حازم المحتسب ونضال طه مكان ابراهيم السويركي وجهاد ربيع لتنشيط الجانب الهجومي، لكن من الواضح ان الخيارات بالنسبة للمدير الفني للعميد محدودة للغاية، وهذا الأمر ليس في مباراة الهلال فقط بل في معظم المباريات التي خاضها الفريق والتي كانت غالباً ما تنتهي بفارق هدف.
 الموقع الرسمي لنادي هلال القدس