هلال القدس فارق الأهداف حرمهم من اللقب والهداف

2011-05-09

المحرر الرياضي: منير الغول
كانت العاصمة مبتهجة في العام الماضي عندما سيطر جبل المكبر على لقب الدوري واتجهت الوصافة صوب هلال العاصمة... وظلت مظاهر الابتهاج على جباه المقدسيين في الدوري الحالي لكن الامتار الاخيرة ازاحت الهلال عن لقب كان في المتناول...
دخل الهلال الدوري بأعلى وأغلى تركيبة مادياً ومعنوياً وبحشد جماهيري كبير وبادارة لها بصمة واضحة في تسيير الشؤون بقيادة القبطان عبد القادر الخطيب وتعلم لاعبو الهلال لغة الفوز واتقنوها جيدا ومرت الاسابيع مسرعة صوب ختام مرحلة الذهاب ليضع الهلال بقيادة المدرب اللامع جمال محمود نفسه على رأس الهرم.
أروقة الهلال كانت تعج بنشاطات دؤوبة غير الرياضية ونسج المقادسة على منوال العمل الاجتماعي وتكافلوا جيدا للوقوف خلف القطب الازرق الساعي للقب فدعموه في مقره وفي احتفالية قصر الحمراء وفي افتتاح مقره الجديد وظلت (قرب) الفرقة الكشفية تشدو وتغني حتى بعد خسارة اللقب لان الهلال تساوى في عدد النقاط مع الامعري لكنه اصبح بطلا غير متوج.
واذا كان الامعري تميز بدائرته الاعلامية النشيطة فان الهلال ايضا ادرك ان الفاصل الاعلامي مهم ومؤثر في مسيرة الدوري فدفع بالشاب الطموح احمد جابر الذي كان عند حسن الجميع، كما عملت المدير التنفيذي هنادي ناصر الدين والمشرف الرياضي حسني الكيلاني وسائر اقطاب العمل الادارية بامانة ونزاهة وحلم الجميع باللقب، لكن الحلم في نهاية المطاف ضاع ويبدو ان القدر فرض على ابناء العاصمة البقاء في الوصافة للسنة الثانية عى التوالي.
لا يمكن لهلال القدس ان يلقي باللوم والعتب على احد سوى لاعبيه الذين اهدروا نقاطاً لا تضيع في مرحلة الاياب رغم علو كعبهم وتميزهم في مختلف المباريات فجاءت مباراة القمة امام الامعري لتعوضهم عن جزء يسير من حسرة فقدان اللقب حيث قدموا عرضا رائعاً في الحصة الثانية من اللقاء بعد ان تخلى هيثم ذيب عن جنونه الذي كاد ان يودي بفريقه خارج الميدان فعوضا عن المناكفات شارك في شن الهجمات وكان لاعباً محوريا تسبب في ركلة الجزاء واهدر فرصة محققة لا تضيع.ويدين الهلال بفوز السبت لذيب تحديدا وحسام ابو صالح المدافع الايمن الذي لا يمل ولا يكل من رفع الكرات العرضية ومراد عليان مسجل الهدفين وموسى ابو جزر الذي لعب دوراً محوريا في المقدمة ومراد اسماعيل لاعب الارتكاز الاول في الدوري.وساهم مع هؤلاء في المشوار الطويل الحارس الصيداوي الذي احتفل بخوض المباراة الثانية والعشرين على التوالي دون ان يحصل على اي بطاقة صفراء وبواقع 14 هدفا فقط هزت شباكه لتعوضه هذه الارقام عن (غلطة الشاطر بعشرة امام اياد ابو غرقود) ولعب من امام الصيداوي محمد عبد الجواد وهيثم ذيب وحسام ابو صالح وايهاب ابو جزر وعبد السلام السويركي وهم من المدافعين المشاكسين والمقاتلين الذين منحوا فريقهم بمعية الحارس لقب الأقوى دفاعا وهشام الصالحي واحمد ميعاري ومراد اسماعيل ومحمد جمال وموسى ابو جزر ومحمود صلاح الذين أشعلوا منطقة الوسط بحرارتهم وتحركاتهم وحسام زيادة ومراد عليان ومحمد زبيدة ومراد صلاح وظل امجد الزعتري ومحمد سرحان على دكة البدلاء بعد ان اخذوا دورهم في مستهل مرحلة الاياب.
ومن بين الاسباب التي افقدت الهلال اللقب مغادرة مهاجمة فادي لافي حيث لم يحقق التعاقد مع حسام زيادة الغاية المرجوة فصام عن التهديف طيلة مرحلة الاياب ولم يشكل محمد جمال الاضافة النوعية المتوخاة لان صفوف الفريق بالاصل فيها من هم ارفع واعلى مستوى رغم سرعة ومهارات جمال. وحقق الهلال في مرحلة الذهاب افضل النتائج فبعد سقوطه في لقاء الافتتاح امام الامعري حقق 6 انتصارات متتالية على هلال اريحا 4/1 ووادي النيص 1/صفر وجبل المكبر 2/1 ومركز طولكرم 1/صفر وشباب الخليل 2/صفر وثقافي طولكرم 3/صفر قبل ان يسقط في فخ التعادل مع غزلان الجنوب.
ضاع لقب الدوري على ابناء العاصمة لكن الكأس فيها جزء كبير من التعويض اذا ما تجاوزوا حاجز بلاطة اياباً ومن ثم مواجهة المكبر او الغزلان لكن حتى يحين موعد الكأس على لاعب واحد ان يعض على شفتيه ندما وهو مراد عليان الذي حقق كل شيء في الذهاب وتربع على قمة هدافي المنتخب في بطولة التحدي لكن ابعاده في مباراتي وادي النيص وعسكر بالبطاقة الحمراء ساهم بانخفاض القدرات الهجومية لفريقه من جهة وحرمه من لقب الهداف من جهة اخرى رغم ان الهلال افتتح اهداف الدوري بقدم فادي لافي وانهاها بقدم عليان الا ان الفوز وحده لم يكن كافياً للتتويج فهناك معادلات اخرى يجب اخدها بالحسبان حتى تكون الثالثة ثابتة الموسم القادم.