أرشيف الموقع السابق
الرئيسية / كرت أحمر

جمال محمود.. كتب حروف الإنجاز بأنامل وحداتية

2011-11-19
كتب: ثائر الشيباني- جريدة الوحدات
روى قصة جميلة ووضع نفسه بين خانة كبار المدربين في فترة زمنية قصيرة، راودته أحلام وردية في عتمة الليل ووجدها حقيقة في وضح النهار، اجتهد وصبر وأعطى لنفسه متسعا من الوقت حتى تكتمل الصورة الرائعة التي يبحث عنها، في النهاية كسب شيئا من التحدي الذي راهن عليه رغم أنه ما زال يبحث عن الأفضل وهذه طبيعة الإنسان الناجح والمخلص في عمله

. كان لاعبا موهوبا خلوقا فذا يعرف واجبه في الملعب ويستمع إلى تعليمات المدربين ويطبقها دون زيادة أو نقصان، سجل أهدافا مميزة وصنع لزملائه الكثير من الكرات «النقية» التي جعلتهم يصيبون شباك المنافسين دون عناء

. انتهى دوره في ممارسة كرة القدم، لم يشأ الابتعاد عن اللعبة التي عشق وتعلق بها فعلم أنه يستطيع الحصول على دورات تدريبية يستطيع من خلالها الإشراف على الأندية والمنتخبات، اتجه فوراً وواكب المتطلبات ونجح إلى حد كبير أن يترك بصمة بداية مع الفئات العمرية في الوحدات، مروراً في مساعدة مدربين كبار قادوا الكرة «الخضراء» قبل أن يرتحل إلى فلسطين بناء على رغبة، من فريق الهلال المقدسي وفيه كان نعم المدرب المثالي إذ نجح في تطبيق تدريبات تشاهد لأول مرة قبل أن يخطب اتحاد الكرة الفلسطيني ودّه ويُعيّنه مديراً فنياً للمنتخب الأول.

أتحدث هنا عن المدرب الشاب ولاعب نادي الوحدات سابقا جمال محمود «أبو البهاء» في كيفية التغلب على الصعاب وتطويعها وإثبات أن «الأخضر» نادي زاخر بالمواهب من اللاعبين وكذلك المدربين، فلا يعني اعتزال اللاعب أن مسيرته انتهت أو توقفت دون رجعة، فهو قادر على أن يبدع إدارياً أو تدريبياً، والامثلة حاضرة وبقوة حيث نشاهد أن اللاعب السابق سفيان عبدالله يعمل حاليا مديرا إداريا لنادي بني ياس الإماراتي، وزميله عبدالله أبو زمع يخوض حاليا تجربة احترافية تدريبية مع الكويت الكويتي، ورائد عساف تعاقد قبل أيام قليلة مع مركز شباب الأمعري الفلسطيني، مما يعني أن سمعة نادي الوحدات وعراقته محليا وعربيا وآسيويا مهدت الطريق لهؤلاء النجوم المعتزلين أن يأخذوا أماكنهم الصحيحة ويزيدوا من رصيدهم في الإنجاز

. جمال محمود نجح بامتياز وترك بصمة لن تنسى في كرة فلسطين، خاصة أن تفوقه مع فريقه الهلال المقدسي فاق التوقعات وأكد بما لا يدعُ مجالاً للشك أن هذا المدرب قرأ الواقع بشكل منطقي وعمل بحسب الإمكانات المتاحة، وفي المحصلة النهائية لمع بريقه وتوهج بقوة، ليجعل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يستعين بخدماته بعد أن لمس جلياً أن محمود يمتلك مؤهلات جيدة إبان معاونته لمدربين ذو سمعة عالية من قبيل أكرم سلمان ومحمد عمر وعادل يوسف وغيرهم، استفاد وأفاد ولا زال يملك الكثير لتقديمه في حال حصل على الحرية عن طريق عدم التدخل في الشؤون الفنية، وكذلك الوقت الكافي حتى يستطيع أن ينقل المنتخب الفلسطيني إلى الواجهة من جديد، فالجميع يعلم أن تدريب الأندية يختلف عن المنتخبات بدرجات واضحة.

ويتزيّن إنجاز جمال محمود بأنه واحد من أبناء الوحدات المخلصين الذي كتب حروف الإنجاز بسواعد «خضراء » خالصة، ورسم فرحة عارمة بأن نادينا الشامخ قادر أن يدرب ويعلّم ويخرج «العباقرة»، ويثبت أن ما حققه هذا المدرب الرائع أن الخير قادم وطريق الإبداع مستمر لا محال.

ولعل الكلمات الصادقة التي خرجت من أفواه «أبو البهاء» بعد تعيينه بشكل رسمي، تدلّ على أنه قبِل التحدي بانتظار تحقيق النتائج الإيجابية مع المنتخب الفلسطيني في المشاركات الرسمية والودية دون التقليل من أن توفيق الله عز وجل في جميع المناسبات لا بد أن تكون له كلمة الفصل.

جمال محمود أمام مهمة محفوفة بالمخاطر، فهو مطالب بأن يقدّم للمنتخب الفلسطيني إضافة تذكر وكذلك المحافظة على ما بناه مع نادي الهلال المقدسي، خاصة أن طموحه يتعدى التدريب في بلدان متعددة، ولعل ما حققه المدرب «المؤدب» خلال فترة قصيرة يعطي دافعاً للاعبينا المعتزلين أن يبذلوا جهودا مضاعفة، ويلتحقوا بدورات تدريبية متقدمة حتى الوصول إلى أعلى المراتب، كيْ يبقوا مواكبين لنهضة كرة القدم ويقدموا النصح والإرشاد للاعبينا الشباب.
 
 
الموقع الرسمي لنادي هلال القدس
تعليقات القراء
تعليقات القراء
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'هلال القدس ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشرأي تعليق يتضمن اساءة أوخروجاعن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
مكتبة الصور
المزيد
مكتبة الفيديو
المزيد