أرشيف الموقع السابق
الرئيسية / كرت أحمر

الرياضة تقاوم الاحتلال في ذكرى النكبة

2011-05-16
بقلم/ محمد مبروك
لا شك أن الشعوب التي تقع تحت الاحتلال تبحث دائماً عن وسيلة الخلاص منه بكافة السُبل فالمقاومة هي حركة وطنية منبعها الشعوب التي تعيش قهر وظلم الاحتلال الذي يغتصب أرضها, حيث أن الشعب الفلسطيني بدأ يبدع في أشكال مقاومته للاحتلال الإسرائيلي مع ذكرى نكبته التي عاشها قبل 63 عاماً ليستذكر أيام هجرة أجداده إلى الشتات عبر بوابة الرياضة الفلسطينية وكرة القدم بحيث أصبحت الرياضة تحاصر الاحتلال وتكشف وجهه القبيح للعالم وزيف كيانه العنصري.

ومن المؤكد أن الحركة الرياضية برمتها خطت خطوة جديدة من مقاومة الاحتلال كانت شرارتها الأولي إتحاد كرة القدم برئاسة اللواء جبريل الرجوب الذي ناضل بالتواصل مع قيادات الحركة الرياضية في العالم وعلى رأسهم جاك روج رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية وجوزيف بلاتر رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم من أجل إخراج الرياضة الفلسطينية من نفقها المظلم عبر إرغام إسرائيل على تقديم آلية لضمان حرية الحركة والتنقل للرياضي الفلسطيني وإقامة المنشآت الرياضية وقدوم الفرق الرياضية إلى فلسطين فكان لإقحام المنظومة الدولية من الفيفا واللجنة الأولمبية الفلسطينية بحقيقة ما تُعانيه الرياضة الفلسطينية من أوضاع مذرية سببها الاحتلال, عبر إطلاع قيادات العمل الرياضي في العالم على معانات الشعب الفلسطيني وحركته الرياضية الأثر الكبير نحو كشف زيف المحتل وكسب التعاطف الدولي لتأخذ الرياضة الفلسطينية منحنى جديد مبني على الكفاح والمقاومة بثقافة رياضية وفق أسس نضالية هادفة نحو النهوض بالرياضة الفلسطينية وتثبيت قواعد استقلالية الكيان الفلسطيني.

ومع اقتراب ذكرى النكبة الذكرى الأليمة على قلوبنا فلم يتوقف نضال الرياضة الفلسطينية نحو تحقيق طموح استقلاليته عبر تثبيت ركائز الدولة الفلسطينية فكان للحركة الرياضية الفلسطينية لأن تخطوا خطوة جديدة بتنظيم بطولة فلسطين الدولية التي ينظمها الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالتزامن مع فعاليات إحياء ذكري النكبة الـ 63 للشعب الفلسطيني, بمشاركة ستة عشر فريقاً عربياً وأوروبياً وأفريقياً, حيث يشارك في البطولة إلى جانب الامعري بطل أول دوري محترفين في فلسطين, وهلال القدس وصيف الدوري والظاهرية وبلاطة وفريق ترجي النيص, ونادي بالستينو التشيلي إلى جانبهم أربع فرق أردنية البقعة والجزيرة واليرموك وذات رأس، ويشارك عربياً أيضاً فريق الجولان السوري, كما يشارك في البطولة فرقاً أفريقية وهي: "نانيا الغاني، ودياراف دكار السنغالي، مجتمع أفريقيا الجنوب إفريقي، تفرغ زينة الموريتاني، نصر تيارت الموريتاني", وكذلك فريق تشفل ولكن ما أحزننا هو غياب الفرق الغزية عن المشاركة في البطولة مع إخوانهم في المحافظات الشمالية في الشق الثاني من الوطن بسبب الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على القطاع الى جانب غطرسته التي يفرضها بعدم قبوله لإصدار تصاريح لفريق كامل أو لبعثه كاملة .

ولعل الرسالة وصلت إلى العالم بزيف هذا المحتل قبل انطلاق الحدث التاريخي الهام بتنظيم بطولة فلسطين الدولية لأول مرة في فلسطين بعد أن قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم محمد بوخريص إضافة إلى ثلاث أعضاء من الوفد الموريتاني من العبور إلى الأراضي الفلسطينية كما منعت سلطات الاحتلال مدير فريق اليرموك جهاد عطية من العبور إلى فلسطين وأجبرتهم على الرجوع إلى الأردن.

فلم يبقى سوى خطوة واحدة نحو اكتمال الحلم الفلسطيني بإقامة أول حدث دولي على أرضة بعد إنجاز كافة الترتيبات اللوجستية والتعبوية حيث من المنتظر أن يشهد هذا الحدث مشاركة إعلامية وشعبية واسعة تهدف إلى تأيد العالم باستقلالية الدولة الفلسطينية وكيانه الرياضي بجهود وطنية خالصة تسعى إلى استثمار هذا الحدث بكسب التعاطف العالمي.

تعليقات القراء
تعليقات القراء
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'هلال القدس ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشرأي تعليق يتضمن اساءة أوخروجاعن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
مكتبة الصور
المزيد
مكتبة الفيديو
المزيد